أخبار عاجلة
الرئيسية / اعمدة الجسور / هذا المستوصف الذي كان مستشفى

هذا المستوصف الذي كان مستشفى

 

عبد الله قاسيــــمي

بـــــودنــــيــــــب

 

ليس بوسعنا كسكان لجماعة بوذنيب والنواحي الضاربة في عمق التاريخ في زمن كان … لو صمدت تلك الجدران لكانت خير شاهد على العمليات الجراحية التي كانت تجرى هنا للإنسان والحيوان على السواء بحكم أنهم مخلوقات الله لديهم روح بقدرة الخالق ..

نعم هذا الأمر لا يعرفه الجيل الصاعد والذي عاشه أناس آخرون ولم يبقى من هذا إلا جهاز الكشف بالصدى ينتظر من يحركه سوف يأتي وربما لن يأتي لأنه ليس هناك من يتكلم عنه بل أصبح سجين في حجرة بالمستوصف لا يتحرك ولا يرى ..صرنا كمن  ينتظر الرحيل والترحال حاملين نعاشنا وصناديقنا على اكتافنا في أدنىمعالجة تتطلب الكشف بالأشعة او الصدى ويقتضي الامر موعدا ،موعدا سوف يكون بالاشهر …اي الانتظار …فهناك من مات ولم ياتي دوره كمنتظر بل سيفاجأ ان الموعد سيتاخر بدعوى ان الطبيب المعالج في اجازة رغم ان المرض لا يرحم …بمرارة نود ان نقول اننا كنا

/راس ورجعنا رجلين / هكذا يقال في حقنا لاننا نعاني معاناة لا حصر لها وهناك قساوة الطقس وقساوة العيش والبعد عن المراكز التي ان اقتضى الحال او الظروف او السرعة فسوف ترسل على حسابك الى اقصى نقطة بالمملكة كالرباط فاس وربما وجدة فاين لك من هاته المصاريف والكيلومترات التي احيانا تكون مباغثة ولا يغطيها الراميد لا من بعيد ولا من قريب انه الحق من حيث البناية كمستوصف لا اظن انه ينقصه من شئ كذلك حجرة الموتى لكن التجهيزات والعناصر الطبية لا اظن انه هناك شئ يقال فيه انه موجود سوى/ دوا الحمر والصناطة والارساليات واوراق النقل / في الحالات التي تتطلب الرحيل والترحيل على نفقة المريض ذهابا وايابا الا الحوامل الى متى سيظل قوم مثلنا /20.000 / يعانون وينتظرون في هذا العصر الذي نحلم فيه بتقريب الدواء والطبيب والمستشفى والعناية من المريض لكي يشعر بانه مواطن كما هو مشار اليه في دستورنا الجديد بصريح العبارة نقول لوزارة الصحة اننا هنا نعرف ازمة صحة تستلزم زيارة لوزارة الصحة نفسها قبل ان نعود الى طب الاعشاب المحلي الذي هو باقل تكلفة ولا نقل .

عن atrab

شاهد أيضاً

3

ألاِنتخابات ورائحة المجاري

سلام محمد العامري Ssalam599@yahoo.com نُسِبَ لِعلي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال” كن من خمسة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *