أخبار عاجلة
الرئيسية / حوادث / زعيم خلية “إرهابية” ينال البراءة بينما “تابعوه” أدينوا بالسجن في المغرب

زعيم خلية “إرهابية” ينال البراءة بينما “تابعوه” أدينوا بالسجن في المغرب

IOL

بعدما قضى سنتين في السجن وهو يخضع للمحاكمة، قضت الغرفة الجنائية بالمحكمة الوطنية في مدريد بإخلاء سبيل محمد سعيد محمد، الذي قدم عام 2014 بوصفه زعيما لـ”خلية إرهابية” أفرادها جميعا يقيمون في مدينة الناظور، فيما أفراد “خليته” المفترضة أدينوا بأحكام بالسجن في المغرب. وأظهر نص حكم البراءة الذي نشر هذا الأسبوع، أن القضاء الإسباني لم يأخذ وجود صور أو أشرطة فيديو لـ”داعش” في حوزة المتهم كدليل لإدانته. وهي أحد الأدلة التي بنت عليها الشرطة المغربية عمليتها ضدهم كما كشف عن ذلك بلاغ لوزارة الداخلية آنذاك.

محمد، وهو مغربي يقيم في الناظور، أوقفته الشرطة الإسبانية شهر شتنبر 2014، في عملية مشتركة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية مع السلطات المغربية، وقدمت المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني الـDGST معلومات عنه إلى الإسبان، باعتباره “متورطا في عدة أعمال إجرامية، كالسرقة بالعنف تحت ذريعة ما يصطلح عليه “الفيء”، في حين ثبت تعاطي باقي أفراد خليته لمختلف أنواع التهريب والاتجار في السيارات المسروقة، وذلك بهدف تمويل التحاق عناصرها بالشرق الأوسط”، كما ورد في بلاغ صدر عن وزارة الداخلية المغربية آنذاك.

“الزعيم” الذي قضت المحكمة ببراءته، كان لديه شقيق يدعى أبو النور الأندلسي، وهو متطرف هاجر إلى مالي حيث كان يقاتل في صفوف تنظيم “القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي” منذ عام 2012، ثم التحق عام 2014 بتنظيم “الدولة الإسلامية (داعش)”، وقد لقي حتفه العام الفائت في معارك بمالي.

الداخلية المغربية التي قدمت تفاصيل عن الخلية وزعيمها الموقوف في مليلية، ذكرت أن “الأبحاث المنجزة كشفت أن أفراد هذه الخلية، البالغ عددهم تسعة، كانوا على صلة بعناصر من بين أعضاء خليتي “التوحيد” و“الموحدين”، اللتين تم تفكيكهما خلال شهر ماي 2013 بمنطقة الناظور”. وقد جرى “رصد تنسيق المعتقلين مع تنظيم “القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي” بشمال مالي، حيث كان ينشط أخ زعيم هذه الخلية”.

وقد أدين أفراد هذه الخلية بالسجن لفترات تتراوح ما بين سنتين و4 سنوات بحسب مصدر سلفي، غير أن زعيمهم المفترض وجد نفسه الآن حرا طليقا. القاضي الذي حكم بالإفراج عن “الزعيم” قال في حكمه الذي نشرت مضامينه هذا الأسبوع، “إن التصريحات التي قدمها المعني خلال استجوابه، ولا المحجوزات في منزله، لا تقدم أي عناصر صلبة لتوجيه الاتهام إليه”.

وكانت الشرطة قد وجدت لدى الزعيم الذي أبلغت به المخابرات المغربية نظيرتها الإسبانية، أشرطة فيديو حول تنظيم “داعش” وتاريخه وتطوره، وأشرطة حول الجهاد وإقامة الخلافة، بيد أن المحكمة اقتنعت بأنه “بغض النظر عن دلالة المضامين الجهادية التي تتضمنها تلك الأشرطة، إلا أن النيابة العامة لم تقدم أي دليل يربط المعني بالتهم التي تورط فيها الأشخاص الآخرون الموقوفون في المغرب”. وكانت النيابة العامة في إسبانيا قد طالبت بالحكم على المعني بـ10 سنوات سجنا.

الخلية التي يقبع أفرادها في الوقت الحالي بالسجن بالمغرب، بينما “زعيمها” يتمتع ببراءته في مليلية، كانت وزارة الداخلية المغربية قد كشفت في بلاغ إضافي عن خططهم المزعومة، ومن ذلك ما ذكرت بأن “أفراد هذه الخلية أطلقوا على أنفسهم اسم “أنصار الدولة الإسلامية في المغرب الأقصى””، وأنها كانت قد “عقدت العزم قصد الالتحاق فرادى بصفوف “الدولة الإسلامية” بالمنطقة السورية العراقية وذلك بعد أن كثفوا اتصالاتهم بالجهاديين المغاربة ضمن هذا التنظيم والذين يتوعدون بالعودة إلى المملكة للقيام بنفس الأعمال الوحشية والهمجية التي يرتكبونها في حق الجنود السوريين والعراقيين وكل من يقف في طريقهم”، غير أن مسار اشتغال هذه الخلية “تغير بعد تكثيف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الضربات الجوية بالمناطق السورية العراقية التي يسيطر عليه تنظيم “داعش”، وما تبع ذلك من قيود أمنية حول المتطوعين للجهاد بهذه المنطقة.”

ويوضح بلاغ الداخلية أن أعضاء هذه الخلية “قرروا بسبب المستجدات التي شهدها الوضع في المنطقة الالتحاق بما يسمى “جند الخلافة” بالجزائر، والذي أعلن مؤخرا ولاءه لتنظيم “الدولة الإسلامية” بعد تبنيه إعدام الرهينة الفرنسية هرفي غوردل كرد فعل إزاء انضمام فرنسا للتحالف السالف الذكر”.

كما أعلنت الداخلية أن البحث الذي أجري مع أعضاء الخلية يفيد بأنهم “كانوا يعتزمون نقل تجربة “الدولة الإسلامية”، وذلك بإشاعة جو من الرعب والهلع داخل المملكة، كما يبدو ذلك جليا من خلال تداولهم لصور فظيعة لجثث جنود سوريين وعراقيين مشنع بها من طرف مقاتلي هذا التنظيم الإرهابي”.

عن atrab

شاهد أيضاً

zefzafihirak_877148837

12 مكالمة هاتفية أجراها الزفزافي أسقطته في يد الأمن وهكذا خُطط لتهريبه الى الخارج

نشرت تقارير اعلامية تفاصيل مهمة وردت في 10 محاضر أنجزتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لقائد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *