أخبار عاجلة
الرئيسية / اعمدة الجسور / “البيجـيدي” ربح المـاطـش وخـسر البطولة

“البيجـيدي” ربح المـاطـش وخـسر البطولة

alami foto

 

د. مراد علمي

أستاذ جامعي، كاتب ومترجم

 

بالفعل ربح حزب العدالة والتنمية الماطش أو تـفـوّق على جميع الأحزاب السياسية نظرا ألـْـحشد الجماهير، الخبرة الكبيرة فى التواصل، فى بعض الأحيان تهييج عواطف ناشيطين الحزب أو المناصرين، ولاكن خفق فى تشكيل الحكومة، لأن عبدالإله بن كيران كانت عندو قناعات، رؤية، موقف واضح أو ما بغاش إخـلــّـط رمضان مع شعـبان، إمـيـيــّـع حكومتو بحال سعد الدين العثماني، لأن بن كيران عرف كيفاش يهضم حزب التقدم والإشتراكية حتى بقى كايبان كاملحقة ديال حزب العدالة والتنمية، كايتشابهوا لا فى الخطاب، لا فى الخطوط العريضة.

 

يمكن نختالفوا مع بن كيران فى الرّي، ولاكن الشخص بعيد علينا، ضروري نقدّروه، نحتارموه، لازم إكون النقاش ضاير حول السياسات العمومية، التوجهات الكبرى أو ضمن فرص الشغل  لجميع المغاربة، المغربيات، بالأخص للشرائح المعوزة، يعني أولاد الشعب، المحرومين، المسحوقين، أمــّـا الســّـعاية: ما عندنا ما نديروا بيها! عـلــّـمني، يعني التعليم الرقي، كيفاش نستعمل الصــنـــّـارة، نصــيــيــّـد، ولا تعلــّـمني نبقى كانتسنــّـاك حتى أتــّـبرّع عليـيــّـا، هادي هي السياسة الناجحة، أمــّـا الســّـعــايــة غير “بريكولاج” بلا مستقبل كبير.

 

الرابح الكبير خلال المشاورات مع سعد الدين العثماني هو حزب الأحرار اللي عرف أخـنـوش كيفاش يستقوى ب 3  ديال الأحزاب أخرين، الحركة الشعبية، الإتحاد الدستوري أو الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، سعد الدين العثماني راجل طييب، ما كايـقـدّ على صداع، خصومة، أو كان كايضن أن أولاد حومتو الثلاثة غادي إرحموه، ولاكن نسى بأن السياسة ما كاتعرف لا ولدي لا أبــّـا، غير المصلحة الآنية أو بسّ، أمــّـا الإعتبارات لوخرى كايطـعــّـمـوا بيها غير اللي باقي كايرضع أو سنانـو كايقطروا بالحليب اللــّـول.

 

يمكن لينا أنــّـعـتو اليوما أخـنوش ب “سوبرمان” السياسة المغربية، لأنه بكميشة ديال المقاعد ريـيـّـش حزب العدالة والتنمية، قـزّموا حتى بدينا كانتسائلوا واش هاد الناس اللي كولهم صوّتوا على العدالة والتنمية بغاوه إكون فى المرتبة الثانية أوْ الثالثة ولو هو اللول، ولا ّ بعبارات اخرى، واش يعقل أن أحزاب خاسرة يمكن ليها أتــّـقـلب على حزب رابح؟

 

فى هاد الحالة غير إمـّـا سعد الدين العثماني ما عرفش يتفاوض ولا ّ الحزب كايتلاعب بأصوات الناخبيين، اللي ما بغيتش نفهم كذلك هو لمـّـا كـلــّـف صاحب الجلالة محمد السادس  سعد الدين العثماني بتشكيل الحكومة، كان يمكن ليه يرفض بطريقة مشرفة، لبيقة، لأن عبد الإله بن كيران هو أمين الحزب، ولاكن على ما كايبان ليـيــّـا ريحة الكـورس سـمـّـمات ذات الدكتور العثماني اللي باقي كايتسـنــّـى الـدّوى يدخول من فرانسا، العديد من المثقفين، سياسيين، رجال الدولة رفضوا مناصب مهمة فى عهد الحسن الثاني، يا حسرة!

 

الحل اللي كان كايبان ليـيــّـا فى هاد الحالة بالضبط هي نتخابات جديدة، لأن حزب العدالة والتنمية غادي إأدّي ثمن باهض بحال اللي أدّاتو أحزاب اخرى قبل مـنـــّـو، أمــّـا سعد الدين العثماني كايبان من دابا راجل مهزوم، مكسور، راجل البارح، لأن السياسة ماشي غير توافقات ولاكن ضروري تعرف أتــّـفــاوض فى “موقف قوة” أو ماشي تخلــّـي الخصم، الخاسر سياسيا إطيـيــّـر ليك الورقة الرابحة من يديك، أو اللي ما بغاش السلطة، يفرض وجودو، يرجع لـخـدمتو، عند المرضى ديالو اللي كايتسـنــّـاوه بالريق النــّـاشف.

 

 

 

عن atrab

شاهد أيضاً

كل الطرق تؤدي الى العراق.

. لا ينكر أحد دور العراقيين في القضاء على الإرهاب، فقد أسهم معظم الشعب بالنصر …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *