أخبار عاجلة
الرئيسية / اعمدة الجسور / أنقذوا أطفالكم من الموبايل

أنقذوا أطفالكم من الموبايل

image1

نصير كاظم خليل

الهاتف النقال أو الموبايل من أهم التقنيات الحديثة في القرن الحادي والعشرين تطور وتوسع استخدامه ليصبح أداة متعددة الإغراض وضرورة من ضرورات الحياة لا يمكن الاستغناء عنها فبدلا من إن يستخدم هذا الجهاز بشكل عقلاني لانجاز إعمالنا الضرورية أو إيصال معلومات مهمة  وسريعة  سواء في مجال إعمالنا أو في مجال حياتنا الاجتماعية والأسرية أصبح ومع الأسف خارج هذه الضرورات نتيجة سوء الاســـــــــــتخدام ونحن ألان لســـــنا بصدد ما ينجم عن سـوء استخدام هذه الأجهزة مــــــــن مشــــــــــاكل ( اجتماعية وأسرية ) فقـــــط وإنما بصــــــدد تأثيرات ومضـــار هــــــذه الأجهزة على مســـــتخدميها      ( كباراً  وصغاراً ) وما يهمنا في هذا الموضوع هو أطفالنا فلذات أكبادنا وزينة حياتنا وسلوتها وكذلك شبابنا المراهق جيل المستقبل الواعد لقد أصبح امتلاك الطفل للموبايل نوع من أنواع التباهي لدى عوائلنا أو طريقة من طرق التسلية لإرضاء أو إسكات الأطفال وبعض العوائل تبرر ذلك كوسيلة للاطمئنان على أطفالهم في تنقلاتهم خارج البيت والبعض الأخر يعتقد إن اقتناء الأطفال لمثل هذه الأجهزة ينمي أو يطور أفكارهم وقدراتهم الذهنية والغريب في الأمر إن أطفالا بعمر الزهور لا تتجاوز أعمارهم ( سنتين أو أكثر ) نجدهم مولعين باستخدام الموبايل وبشكل مفرط وبتشجيع من عوائلهم غير المكترثة أو المهتمة أو المتناسية بأن هذه الأجهزة هي سلاح ذو حدين لا احد ينكر فوائدها إلا إن مضارها أكثر إذا ما استخدمت بشكل غير صحيح وان خطورتها لا تكمن بالجهاز نفسه وإنما بسوء استخدامه ، ومن المعروف إن جميع شعوب الأرض بما فيهم الأطفال والمراهقين يستخدمون الهاتف النقال وليست شعوبنا العربية  فقط إلا إن هناك متابعة  وتوجيه في الاستخدام الصحيح نابع من ثقافة وتطور المجتمع خصوصاً في البلدان والدول التي سبقتنا كثيرا في هذا المجال حيث  يقدر عدد مستخدمي الهاتف النقال بالعالم حسب إحصائية عام 2013 حوالي ( 3 ) مليار إي ما يعادل 97 % من إجمالي  سـكان العالم ومن بين هذا العـــدد ( 900 ) مليون طفل ومراهق في سن النمو علماً إن عدد الأجهزة النقالة سيفوق عدد سكان العالم خلال عام 2016 أو الأعوام القادمة ، الهاتف النقال دخل الخدمة في الدول العربية بزمن ليس بالبعيد وخاصة العراق حيث استخدم وبشكل واســع ( بعد عام  2003 ) بعد إن كان القطر مسور بالفكر الواحد والثقافة الواحدة وفي حينه أعجبنا وانبهرنا به كجهاز حديث لم نألفه من قبل وان سوء استخدامه من قبل البعض في اعتقادي أمر طبيعي ، التجارب التي أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا على مجموعات مختلفة من الأطفال أثبتت إن الموجات الكهرومغناطيسية التي تستخدم في ذبذبات الهاتف النقال تؤثر على خلايا المخ خصوصا في المرحلة التي تكون فيها خلايا المخ في حالة تطور ونمو وحدوث اضطرابات في تنظيم ضربات القلب كما إن هذه الموجات تؤثر على الحالة النفسية والسلوكية للأطفال وتخفض قدرتهم على التعليم نتيجة التركيز الشديد على هذه الأجهزة وتشتت أفكارهم وتضعف ذاكرتهم وبما إن الطفل مقلد ماهر.
فهو يقلد ويتصرف بما يشاهده من برامج والعاب وبعض هذه التصرفات قد تكون عدوانية ومؤذية لهم ولغيرهم وأكيد إن عوائلنا قد لمست مثل هذه تصرفات من قبل أطفالهم ناهيك عن التأثيرات الأخرى السيئة الناتجة عن تبادل الأطفال أو المراهقين بعض الرسائل أو الصور التي تخرج عن نطاق الأدب والأخلاق والذوق العام ومن المعروف إن تزويد الطفل بأي جهاز يعتمد على مدى الاستفادة منه وكيفية استخدامه ، ومن الحقائق التي لا يعرفها البعض بأن تأثير ومضار الهاتف النقال على الإنسان بشكل عام والطفل بشكل خاص لا تظهر بشكل مباشر وإنما تتراكم مع الوقت وبمرور الزمن تظهر الحالات المرضية التي لا تحمد عقباها لا سامح الله وهنا تكمن خطورة هذا الجهاز ، ليكن موضوعي هذا بمثابة النصح أو التحذير للكبار وللعوائل بأن يبعدوا أطفالهم قدر المستطاع  من اقتناء هذه الأجهزة وتعويضهم بأجهزة أو وسائل بديلة لتسليتهم أو تنمية  و  تطوير أفكارهم وقدراتهم كالســـــــــــــبورات الالكترونية و المكعبـــات و ملصقات الصور أو أجهزة الايباد الخالية من شــــــبكات الاتصال ( عرض برامج فقط ) وغيرها وإعطاء المراهقين والشباب عند الحاجة أجهزة نقال خالية من الكاميرات أو البلوتوث وغيرها من البرامج التي تشكل خطــورة عليهم ونــــأمل مـــــــن عوائلنا وكبارنا إن يأخـــذوا هذا الموضوع مأخذ الجــــــد وان لا يعتبروه ( كلام جرايد ) لان أطفالنا أمانة برقابنا ورعايتهم والاهتمام بهم والمحافظة عليهم من مسؤوليتنا .

عن atrab

شاهد أيضاً

عبيابة 3-1

البعد الجيواستراتجي للعلاقات المغربية الإسبانية

بقلم: د. حسن عبيابة أستاذ التعليم العالي تعيش العلاقات المغربية الإسبانية مدا وجزرا خلال العشر …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *