أخبار عاجلة
الرئيسية / جهات / وزارة الفلاحة والصيد البحري ووزارة الصحة تتحملان المسؤولية الأولى في الكشف عن أسباب تعفن لحوم الأضاحي لمئات الأسر‎

وزارة الفلاحة والصيد البحري ووزارة الصحة تتحملان المسؤولية الأولى في الكشف عن أسباب تعفن لحوم الأضاحي لمئات الأسر‎

الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة = الحق في الحياة

 

 

 

وزارة الفلاحة والصيد البحري ووزارة الصحة  تتحملان المسؤولية الأولى في الكشف عن أسباب تعفن لحوم الأضاحي لمئات الأسر وفتح تحقيق لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء هذه الفضيحة الصحية  في  ظل انعدام استقلالية المكتب الوطني للسلامة الغذائية  وتشتت ادوار وصلاحيات المؤسسات المعنية بالرقابة و وضعف منظومة الرقابة والترصد وتدبير المخاطر.

 

مرة أخرى تطفو على السطح قضية سلامة المواد الغذائية  بالمغرب حين  اضطر عدد  من المواطنين للاستغناء عن لحوم الأضحيات ورميها في حاويات الأزبال، بعد تعفنها وحملها لروائح كريهة. وتطرح أكثر من علامة استفهام عن سلامة منظومتنا الغذائية والدوائية .ففي الوقت الذي كان منتظرا من وزارة الفلاحة والصحة والمكتب الوطني للسلامة الغذائية والمكتب الوطني لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية …القيام بتحريات ميدانية وتحاليل مختبريه علمية للكشف عن أسباب تعفن لحوم العيد .جاء الرد سريعا من المكتب الوطني للسلامة الصحية للمواد الغذائية، متهما المواطنين بعدم احترامهم لشروط السلامة وارتفاع درجات الحرارة  واستهتارهم بإرشادات المكتب الموجهة للمواطنين قبل العيد مما أدى إلى تعفن بعض الأضحيات  كما أكد المكتب  على إن جميع الأعلاف المستعملة في تغذية القطيع الحيواني  بالمغرب  مرخص لها  من المكتب الوطني،… وهي محاولة  للتستر على  مسؤولية  وزارة الفلاحة والصيد البحري  الوصية على القطاع وضعف دور المكتب الوطني للسلامة الصحية للمواد الغذائية  الذي يتمركز بالعاصمة لإصدار البلاغات…

والحقيقة الميدانية ان  الأنظار تتجه  إلى ممارسات غير مشروعة في تعليف المواشي و معروفة لدى الفلاحين و مربي الأغنام حيث ان  بعضهم ينتهز فرصة عيد الأضحى  للتلاعب في علف الماشية  واستعمال مواد كيماوية  في علف المواشي  وخلطها  بفضلات الدجاج وحبوب سامة  والأملاح  وحتى بعض الحقن المقوية  التي تساعد على التسمين الاصطناعي للخرفان ونفخ الأضاحي  من أجل بيعها بأثمان غالية. في إطار ثقافة الربح السريع على حساب صحة المواطن وجيبه .

وقد تأكد ذلك من مختلف  التقارير التي وقفت على الفضيحة  وأكدت كلها  على ان السبب في فساد اللحوم تعود إلى هذه ممارسات غير مشروعة   تتعلق بالتلاعب في طريقة وجودة وسلامة  تعليف المواشي وتسمينها بطرق غير مشروعة،  من خلال  استعمال مواد كيميائية و أدوية بيطرية غير مشروعة لتسمين الماشية، خاصة أمام ضعف الرقابة على بيع الأدوية البيطرية التي أصبح اقتناؤها  ممكنا خارج الصيدليات. …وفق بلاغ صادر عن كونفدرالية الصيادلة  بالمغرب،  التي طالبت بفتح تحقيق شامل وإجراء معاينات ميدانية للمواشي للوقوف على الجهات المسؤولة في ترويج مثل هاته الأضاحي،لتقييم حجم الضرر على المستوى الوطني، واسترجاع كل الأدوية  البيطرية لصرفها بالصيدليات لتشديد المراقبة  عليها بواسطة وصفات طبية بيطرية، حفاظا على سلامة المواشي وعلى صحة المستهلك .

فرغم المجهودات التي بدلت على المستوى الوطني في السنوات الأخيرة  لتحسين سلامة الأغذية فان المغرب لايزال يواجه مهمة صعبة معقدة وطويلة المدى ،على مستوى سلامة المواد الغذائية وجودتها . كونه لايزال  يجر ورائه عدة  قوانين متقادمة و وتشريعات هزيلة  ومتجاوزة  تتعلق بالسلامة الغذائية ، وتؤمن الرقابة  الحقيقية والمتواصلة على المنتجات الغذائية، و تضمن حصول المستهلك على المنتج الغذائي السليم .إضافة إلى تعدد المتدخلين وجهات الاختصاص وتغييب آخرين كوزارة الصحة التي تتحرك على الهامش وتنتظر حالات التسمم ، علاوة على  التشتت الواسع في الرقابة وفي التنسيق بين  مختلف القطاعات المسؤولة على إدارة سلامة الأغذية وجودتها وفي الرقابة عليها من وزارة الفلاحة والصيد البحري ووزارة الصحة والجماعات الترابية والمؤسسات التابعة للحكومة كالمكتب الوطني للسلامة الغذائية  والمركز الوطني للتسمم واليقظة ومعهد باستور  ومصالح زجر الغش  ومصالح أخرى ….  علما ان وجود بعض الازدواجية في التشريعات والأنظمة الغذائية  يضعف فاعلية الرقابة الغذائية، إلى جانب غياب التوعية لدى المستهلك، وخطورة الإعلانات التي تحفز وتشجع المستهلك لقبول أي سلعة، خاصة أدوية التقوية التي تسبب الكثير من المشكلات الصحية.

ان القطاعات  الوزارية والمؤسسات العمومية  التابعة لها  تفتقر إلى رؤية إستراتيجية  موحدة ومندمجة وفعالة سواء على المستوى الوطني أو الجهوي أو المحلي . كما تعاني كل هذه المؤسسات العمومية من خصاص كبير في الموارد الماليةو الموارد البشرية ذات الكفاءة والوسائل اللوجستيكية والمختبرات المتخصصة،  مما يكشف عن  أسباب ضعف الرقابة والرصد والإنفاذ وتقييم الأخطار وإدارة تدبيرها  . كما يظل الإنتاج المحلي غير كافي لضمان الاكتفاء الذاتي،  مما يفرض على المغرب الاعتماد على الواردات من الخارج لتغطية احتياجاته من السلع الغذائية والاستهلاكية والأعلاف والمواشي  والمواد الأخرى المتعلقة بالصناعة الغذائية والأدوية والأعلاف.   هذا فضلا عن ظاهرة الترويج الواسع للسلع  والمواد المهربة من المدن المغربية  المحتلة :  سبتة ومليلية  ،أو عبر الحدود الجزائرية والموريتانية ،بما في ذلك المواشي أغنام وأبقار و ومعز وجمال…

فمع النمو السكاني المتسارع  في المدن المغربية  وهوامشها،وما تخلفه من  كميات ضخمة من النفايات والأزبال والقادروت  ومخلفات طبية خطيرة، يتم رميها في مطارح مكشوفة  أضحت  مراعي ومرتعا خصبا للمواشي رغم خطورتها على الحيوان والإنسان دون ان تحرك الجهات المعنية ساكنا .  هذا فضلا عن  تفشي النزعة الاستهلاكية خارج  المنازل و في المقاهي والمحلبات  والشوارع والأزقة والأسواق ،في إطار التجارة غير المنظمة ، وأسواق الفراشة غير المراقبة،  والذبيحة السرية ، تتزايد ممارسات الغش في المواد الغذائية وفسادها بإضافة مواد هرمونية او كيماوية او أسمدة   التي  تتسبب في كثير من الأمراض وبالتالي ارتفاع أمراض السرطان والفشل الكلوي والتسمم ارتفاع أمراض السرطان والفشل الكلوي والتسمم وغيرها من الأمراض، ومعظمها ناتج عن سوء تغذية أو فساد في المواد الغذائية أو وجود مواد هرمونية تتسبب في كثير من الأمراض.

لكل هذه  الاعتبارات وغيرها فالمغرب يعاني من ضعف الرقابة  وتدبير المخاطر سواء ما يتعلق بالرقابة على جودة الأغذية وسلامتها أو الغش بكل أشكاله  وضعف الرقابة على المنتجات الحيوانية والتي تمثل اكبر خطر يهدد المستهلك الناجم عن  سوء استعمال الأدوية أو العقاقير البيطرية أو الهرمونات  والمواد المستخدمة لتسريع العملية الإنتاجية او الأعلاف المغشوشة او  استخدام المبيدات المحظورة وأدوية الحيوانات والمواد الإضافية بصورة عشوائية، حيث تتجاوز كمية المبيدات المعايير المسموح بها. نظرا للنزعة المفرطة  لتحقيق أرباح قياسية لدى بعض الفلاحين  ومربيي الماشية   والتجار وسعي بعضهم  إلى البحث عن ثغرات في أنظمة الرقابة من أجل إدخال مواد غير مطابقة للمواصفات، أو حتى غير صالحة للاستهلاك البشري للسوق المحلي او استعمال مواد ضارة بصحة الإنسان والماشية ….  من اجل تحقيق مكاسب سريعة وقياسية من خلال الاحتكار والغش التجاري والسلع المقلدة، و وانتهاء صلاحية السلع، ومستوى الجودة وآليات التخزين.  فرغم ارتفاع حجم المواد المصنعة محليا ونظرا لضبابية القوانين وضعفها وتعدد المتدخلين وتداخل الاختصاصات والاتكال وغياب آليات  التنسيق و تحديد المسؤوليات ، تتزايد المشاكل والاختلالات التي يؤدي ثمنها  المستهلك مقابل تضخيم أرباح  المفسدين على حساب صحة الإنسان والاستقرار الصحي في المجتمع.  فرغم بعض المجودات التي بدلت في السنوات الأخيرة على مستوى التشريعات  وملائمتها مع القوانين الدولية خاصة مع انخراط المغرب بالمنظمة العالمية للتجارة وفتح الحدود الجمركية أمام السلع والخدمات وفي ظل توسع التجارة الخارجية للمغرب وتوقيعه لعدة اتفاقيات التبادل الحر مع عدة دول أجنبية والاتحاد الأوروبي     خاصة مع انخراط المغرب بالمنظمة العالمية للتجارة وفتح الحدود الجمركية أمام السلع والخدمات وفي ظل توسع التجارة الخارجية للمغرب وتوقيعه لعدة اتفاقيات التبادل الحر مع عدة دول أجنبية والاتحاد الأوروبي.  ان المغرب لازال يفتقد الى  منظومة رقابية فاعلة ترتقي بسلامة الغذاء وجودته من إنتاجه وحتى استهلاكه في ظل عدم تطبيق نظام رقابي متكامل يستند على أسس علمية يتسم بالشفافية ، ويحقق مستويات عالية من سلامة الغذاء وجودته ، بمشاركة الأطراف ذات العلاقة كوزارة الفلاحية والصيد البحري و المكتب الوطني للسلامة الغذائية  الذي يظل تحت سلطتها السياسية والتوجيهية  و وزارة الصحة ومختبراتها كالمكتب الوطني لمحاربة التسمم ومديرية الأوبئة ومعهد باستور المغرب باعتبار ان التسممات الغذائية إحدى المقاييس التي تؤخذ بعين الاعتبار عند قياس كفاءة وفاعلية الأجهزة الرقابية،

ان  السلامة الغذائية في عصرنا أضحت  هاجساً يؤرق المجتمعات ومشكلة كبيرة جداً لدى اغلب الدول مع دخول عناصر جديدة في مكونات الإنتاج الزراعي والحيواني وتطوير نظم الزراعة الحديثة  مثل الكيميائيات؛ والتوكسينات البيولوجية والمبيدات وأنواع الأعلاف والأدوية الحيوانية والبيطرية.. ومع تغير أنماط العيش بما في ذلك سرعة توسع المدن ،من شأنها  ظهور أمراض منقولة بالأغذية بسبب عوامل مثلEscherichia coli, Salmonella أو ملوثات كيميائية، و زيادة عبء الأمراض التي تنقلها الأغذية الحيوانية ،ومصادر الأخطار الجديدة والناشئة المنقولة بواسطتها.  مما جعل من الرقابة أمر ضروري لحماية صحة المستهلكين وضمان سلامتهم، للتأكد من أن جميع الأغذية مأمونة ومغذية وصالحة للاستهلاك البشري، وتحت المراقبة  أثناء مراحل الإنتاج والمناولة والتخزين والتجهيز والتوزيع، وأن تتفق مع اشتراطات السلامة والجودة على النحو المنصوص عليه في  القوانين المحلية والدولية .  ان السلامة الغذائية تعتبر اليوم من أهم أولويات الدول والمجتمعات في الحفاظ على صحة مواطنيها ، لذلك وضعت لها  شروطا و تم تقييدها بقوانين ومراقبة صارمة من طرف مؤسسات مستقلة ،  نظرا لما يمكن أن يتهدد صحته  لوجود ارتباط وثيق بين سلامة الأغذية بمختلف أنواعه النباتية والزراعية والحيوانية والصحة العامة  .وبسبب التطورات التي تعرفها الصناعة الغذائية ومنظومة السلامة الغذائية وخطورة غياب السلامة على صحة المستهلك  تتزايد مطالب جمعيات حماية المستهلك بأن تتحمل الحكومات مسؤولية أكبر لضمان سلامة الأغذية وحماية المستهلك . وفق توصيات وقرارات المنظمات الدولية المختصة: منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية  والمكتب الدولي للأوبئة  الحيوانية والمنظمة العالمية لصحة الحيوان خاصة مع ظهور أمراض حيوانية جديدة  ،الذي تدعو الدول والحكومات لتعزيز النُظم الوطنية للرقابة على الأغذية  في مختلف مراحل  السلسلة الغذائية. ووضع نظام للرقابة على الأخطار التي تنقلها الأغذية خاصة مع عولمة التجارة واستيراد المواد الغذائية والأعلاف الخطيرة ، والالتزامات الناشئة عن اتفاقات منظمة التجارة العالمية.  والى تحسين سلامة الأغذية وجودتها ورفع مستوى التغذية، الأمر الذي يتطلب مستوى عالياً من الالتزام السياسي.   وترجع مشكلات السلامة الغذائية لأسباب كيميائية أو بكتيرية أو وبائية تظهر خلال عمليات إنتاج الأغذية، وتحويلها، ونقلها، وتوزيعها. وفي أغلب الأحيان، تحدث هذه المشكلات عند عدم مراعاة معايير جودة الأغذية ومعايير النظافة او المعايير ذات الصلة بالعمليات لذلك، فمن الضروري وضع سياسات ولوائح للسلامة الغذائية وإنشاء مؤسسات تهتم بها، لتلافي الأحداث الكبرى التي تهدد السلامة الغذائية واحتوائها والاستجابة لها. ولا بد من الإلتزام السياسي والموارد المتزايدة لمقاومة الأمراض الحيوانية والنباتية عالية التأثير والعابرة للحدود ومكافحتها، بالإضافة إلى التصدي لأزمة السلامة الغذائية.  وبناء منظومة رقابية فاعلة ترتقي بسلامة الغذاء وجودته من إنتاجه وحتى استهلاكه وتطبيق نظام رقابي متكامل يستند على أسس علمية يتسم بالشفافية ، ويحقق مستويات عالية من سلامة الغذاء وجودته ، بمشاركة الأطراف ذات العلاقة  وضرورة تكامل الأدوار بين مختلف الجهات الرقابية من وزارة الفلاحة والصيد البحري  ووزارتي الصحة والبيئة والمياه والمؤسسات والدوائر ذات الصلة، والجماعات الترابية  وجمعيات حماية المستهلك  لضمان سلامة الأغذية  وضرورة إشراك القطاع الخاص في الرقابة على الأغذية وسلامتها، وتوحيد المواصفات والمقاييس لقبول المنتج على مستوى الدولة، تمكينها من إنتاج أغذية سليمة صحياً وبمواصفات عالية أهمية زيادة عدد الأطر المتخصصة في مجال الرقابة الغذائية وسلامتها ، وتدريبهم وتأهيلهم للعمل بكفاءة في هذا الميدان . والتوعية وتفعيل دور المستهلك في الرقابة الغذائية من خلال جمعياته فضلا عن الدور الأساسي للقطاع الخاص وللإعلام المرئي والمسموع والمكتوب، وتعزيز الدور المجتمعي في الرقابة الغذائية وتحسين متطلبات سلامتها.وضرورة ملائمة التشريعات والقوانين المعمول بها دوليا و القيام  بإحصاءات وأرقام لحالات التسمم الغذائي ،وتحميل الجماعات المحلية والترابية  مسؤولية القيام بادوراها في   التفتيش والرقابة  والجودة والحفاظ على الأسعار المناسبة للمستهلك  ،وضمان حقه في العيش في أمان وسلامة -و حقه في الحصول على المعلومة الصحيحة وحقه في الحصول على التعويض المناسب جراء ضرر أو خسارة لم يكن له ذنب فيه، ومنها التسوية والتعويض عن الأضرار الناجمة عن الغش والتدليس والإعلانات المضللة والسلع الفاسدة . وحقه  في الحصول على أفضل السلع والخدمات والتثقيف والمهارات لفهم ومعرفة حقوقه وعدم التردد في المطالبة بها وإدراكه لمسؤولياته كمستهلك .
الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة = الحق في الحياة

رئيس الشبكة   : علي لطفي

عن atrab

شاهد أيضاً

الملصق

الاحتفال السنوي بحلول السنة الهجرية الجديدة 1439 هـ‎

بسم الله الرحمن الرحيم “وقل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنون” في 25 …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *