أخبار عاجلة
الرئيسية / اعمدة الجسور / محمد بن الصغير نموذج الفاعل الجمعوي المحنك ..

محمد بن الصغير نموذج الفاعل الجمعوي المحنك ..

24650672_1256214034485113_1291840342_o 24726237_1256214667818383_871877496_o

عبد المجيد رشيدي‎

عندما نتحدث عن مقولة الرجل المناسب في المكان المناسب ، فإننا نعبر عن التناسب بين المهمة الموكلة لشخص ما و شخصية ذلك الذي أوكلت إليه ، حيث يجسد ذلك الشخص الأهداف التي ينبغي بلوغها من خلال تلك المؤسسة التي يشتغل بها أو ذلك المنصب الذي يتقلده وهذا لن يتأتى إلا من خلال امتلاك الشخص لمهارات كبيرة تساعده على إدراك طبيعة عمله وقيم الإخلاص والتضحية في العمل من أجل بلوغ الأهداف والمرامي المتوخاة منه.
وقد أبدعت البشرية عبر تاريخها الطويل أساليب وآليات لاختيار الرجل المناسب للمكان المناسب ، وكانت الديموقراطية كآلية سياسية وسيلة من تلك الوسائل ، حيث تم وضع قوانين حسب كل بلد لتحقيق ذلك الهدف في اختيار رجال ونساء أكفاء قادرين على حل مشاكل مجتمعهم وخدمة الناس ، كما أن لهم القدرة على الإبداع من خلال مناصبهم من أجل تطوير العمل وتجويده ، وكذلك الرفع من الإنتاجية في جميع المجالات ، بما يلبي حاجة المجتمع المتجددة هذا التصور لهذه المقولة الإنسانية ، وهذه الأبعاد التي تختزلها ، يقودنا للحديث عن الجمعوي محمد بن الصغير .
لا يعني حديثي عن هذا الرجل ، أني أبخص عمل من سبقوه إلى هذه المهمة ،فقد قاموا بما استطاعوا إليه، ولكن للسيد محمد بن الصغير من الصفات والمؤهلات ما يجعله رجلا متميزا ، ويستحق أن نقف عند تجربته الرائدة ، تكريما وتشجيعا له من جهة ، وتقديمه للمجتمع كمثال للوفاء والصبر والتضحية والإخلاص من جهة أخرى وهو بحق من الرجال الدين صدق فيهم قول الله تعالى : ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ).

عندما نقول أن السيد محمد بن الصغير الرجل المناسب في المكان المناسب ،فجميع من عرفوه يوافقونني الرأي ، لأن عمله شاهد على ذلك .
لقد اعتاد الأستاذ والفاعل الجمعوي محمد بن الصغير مند شبابه على العمل التطوعي والإنساني من أجل أبناء وطنه ،من خلال العمل الجمعوي الجاد ، ويعتبر في هذا المجال المؤسس للعمل الجمعوي بمدينته التي أحبها وناضل من أجل رفاهية سكانها ،إنها مدينة الراشيدية ،أو عروس المغرب كما يحلوا لأبنائها أن يسموها.
فكان رئيسا لجمعية ”نجمة للتضامن ”بمدينة منبولييه بفرنسا التي تعنى بالعمل الخيري والثقافي والإجتماعي ، هذه الجمعية العريقة استطاعت، رغم قلة الإمكانات وإكراهات الواقع، أن تنظم مجموعة من الأنشطة الإنسانية والثقافية في المغرب وفرنسا من معارض للفن التشكيلي ومحاضرات وندوات ، كما استهدفت بأنشطتها الإجتماعية والإنسانية الفئات الهشة والمعوزة من المجتمع المغربي، فبادرت جمعية نجمة للتضامن إلى إرسال سيارات الإسعاف لمجموعة من الدواوير المحتاجة داخل التراب المغربي، كما أرسلت الأدوية والملابس لهم وتنظيم حملات وقوافل طبية لفائدة سكان القرى والمداشر ولم تنسى نصيب الأطفال من الحقائب والكتب المدرسية

الجمعوي محمد بن الصغير الذي ترعرع بفرنسا منذ نعومة أظافره له الفضل في فك العزلة عن ساكنة مجموعة من المدن المغربية وفي تقديم مجموعة من الخدمات لصالحهم ، مما جعل تجربته الجمعوية رائدة على المستوى الدولي والمدن المغربية ، وبذلك يحق تسمية السيد محمد بن الصغير بسيد العمل الجمعوي الجاد.

إن جميع من عرفوا الرجل من خلال عمله  ، كفاعل جمعوي متميز وجريء ، يؤكدون أن محمد بن الصغير من معدن نفيس وخام ،وأن وجوده على رأس جمعية نجمة للتضامن سيعود بالخير العميم على القرى المغربية وأقاليم الجهة الصحراوية التي ينتمي إليها .

عن atrab

شاهد أيضاً

IMG_20170105_155308_894

القدس باعها حكام العرب

محمد جواد الميالي ولدت في بيئة، لديها الشرف والغيرة والشجاعة، من أهم مميزاتها، لأني عربي، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *