أخبار عاجلة
الرئيسية / اعمدة الجسور / حكومة مسؤولة ام سيارة اسعاف متنقلة ؟؟؟

حكومة مسؤولة ام سيارة اسعاف متنقلة ؟؟؟

ن.ط

الة الزمن تطبع صورة اخرى من صور الاحتجاجات التي يعرفها بلدنا العزيز بين الفينة و الاخرى حركات قد تشوه بسمعة وطننا الذي ارتفعت راية نموه عالية في الافاق و فاحت رائحة امنه و استقراره فعبقت به الفضاءات، و لكنها في الوقت نفسه ردود فعل اجتماعية تعبر عن اكراهات تعيشها جملة من الشرائح البشرية و نواقص تكدر صفاء حياتهم و تقض مضاجعهم، و هي ان صح التعبير منبه يوقظ الحكوميين و يصلح اعوجاجهم الذي تدهورت بسببه البنى التحتية و تفاقمت ظاهرة البطالة و اهملت المرافق الصحية….في وطن عرف بملك حريص على راحة الرعية  و شعب صادق الوطنية. فلم انفجر بركان الغضب في اقليم “جرادة” هذه المرة -و هي منطقة خامدة بفحمها و لحمها – و ما هو البلسم الذي سيضمد جراحهم الصامتة النازفة اسى و حسرة، او يعيد البسمة الى وجوه عشش فيها البؤس و الالم بالقدر الذي حفر الفقر في بطونهم تجاعيد الجوع و السقم؟؟

سكان الاقليم يتطلعون الى حياة تبعث فيهم الامل، فانفجارهم هذا بعد الحادث المأساوي ايقظ الحكوميين من سباتهم العميق و نفض عنهم غبار اللامبالاة و التماطل و التسويف ….فتسابقوا كل حسب تخصص لانقاذ ما يمكن انقاذه و كأنهم سيارة اسعاف لا يسمع لها صوت الا في الحالات الطارئة، او عطر نادر لا ينعم به الا من يقدر ثمنه و قيمته، و هنا ينطبق على حكومتنا المثل المغربي الشائع ” داير بحال الكمون الا ماتحك ميطلق الريحة” فعلا ذلك هو شان حكومتنا فهل اعضائها من يعول عليهم الشعب  لحل مشاكله، او يعتمد عليهم ملكنا المنصور بالله لمؤازرته على اسعاد رعيته اسرته الكبرى و عشيرته التي من اجلها فعل ما يفعله الحكام المنصفون الغيورون على مصلحة الشعب و راحته في انتفاضة الحسيمة ،اذ خلص بلدنا العزيز حجرا و بشرا من براثن الفاسدين المتماطلين ،فاين الدور الرقابي و البنائي الذي ينبغي ان يقوموا به علما ان يدا واحدة لا تصفق؟؟

الا تخجل من نفسها هذه الدمى البشرية التي لا يحركها الوازع الوطني الانساني، بل يدفعها الخوف على المناصب و القاعد و المثول عند مشنقة الخزي و العار ان لحقهم مصير اقرانهم من ملك لا يخشى في الله لومة لائم .

الا يملون من البحث عن الحلول الترقيعية و الكلمات الصناعية في قاموس ليسوا اهلا للتربع على صفحاته ينقبون عن اعذار واهية و مشاريع إسعافيه ليقنعوا انفسهم الضعيفة بتحملهم المسؤولية، و هم ليسوا في الحقيقة الا كتلة من الخوف على مصالحهم المادية.

نحن هنا لا نعيبهم على اخطائهم التي تشعل نار الفتنة مرة تلو الاخرى….و انما نخاف ان يسمع صوت سيارة إسعافهم كلما دعت الضرورة….وهو ما لا نرضاه لوطننا المحبوب بارضه و ملكه حتى لا يجد اعداؤه كلمات يتشدقون بها و دروبا يتسللون منها الى المس بنا….فلا عاش من تجاهل علانا اجنبيا و عربيا كان .

                                                                                          

عن atrab

شاهد أيضاً

علي هادي الركابي

عندما يبقى (الحكيم) رقما !

علي هادي الركابي عندما ندرس قادة العالم ؛ في كل زمان ومكان ؛ نجد العجب …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *