أخبار عاجلة
الرئيسية / اعمدة الجسور / جرادة…متى كان الأعيان والنافذين يخدمون الشعب ويعملون على استقرار البلد في جميع أنحاء المملكة المغربية يعملون لمصالحهم الشخصية الضيقة

جرادة…متى كان الأعيان والنافذين يخدمون الشعب ويعملون على استقرار البلد في جميع أنحاء المملكة المغربية يعملون لمصالحهم الشخصية الضيقة

 

عبدالمجيد مصلح

 

إن أحداث جرادة لا تترك مجالا لتأويل الأسباب التي أدت إلى ما جرى، ها نحن نجني محصول سياسة شراء الذمم التي لا طائل منها سوى المزيد من الفساد على كافة الأصعدة فما عسى الحكومة الحالية ورئيسها والدولة العميقة، أن تفعله الآن بعد تدخل دول أوروبية وإدانة برلمانييها لأحداث جرادة، (فضيحة بالعرارم…)..

إن هذا النوع من الغبن الذي تركه العهد القديم والشرعية الغائبة غيابا طويلا، رغم أن الملك محمد السادس (الله يشافيه)، يحاول جاهدا إخراج المملكة المغربية، من بطون هؤلاء (الأغوال:جمع غول)، وهذا ليس بالشئ الهين، في عمالة وجدة ياسادة، الجماعة الحضرية تقسم الأراضي على الموظفين أو السكان الأصليين (…) بدون مقابل، ثم بعد ذلك يبيعونها للجالية المقيمة بالخارج، بأثمان خيالية، ليس للدولة منها إلا الفتات، جواب بعض المهاجرين المغاربة: (نشتغل أحيانا سنوات وسنوات لندفع أموالنا لناس أخذوها ظلما من الدولة التي لا تسهر على مصالح الجميع بل تفقر من تشاء وتزيد غنى من تشاء ولا حول ولا قوة الا بالله).

في الوقت الذي وجب فيه بذل مجهود من أجل تحسين الفعالية في المقاربة التسييرية لجوانب الحياة القريبة من اهتمامات و حاجيات سكاننا بجرادة وكل المناطق المغربية المهمشة، وتوسيع مجال الاهتمام، ليشمل القاعدة بدل التركيز فقط على القمة، والعمل على الاهتمام المستمر بالجانب التعبوي بواسطة الجمعوي والحقوقي والحزبي وكذلك عبر تقريب الإداري أكثر من اهتمام المواطنين، مع تشجيع العلاقة المباشرة، وبشكل تأكيدي، وإشراك أصحاب المال والأعمال و التعاون مع أصحاب النفوذ في مجتمع لا زال نسبيا قبليا، كما في باقي أرجاء الوطن.

والأخذ بعين الاعتبار بأن أموالا طائلة تصرفها الجزائر الشقيقة أسوة بالتي تصيب الرأس (…) وجب الانتباه بأن عملهم الهادف لعرقلة مسارنا التنموي و الديمقراطي يخضع لتخطيط يشمل كافة التراب المغربي و كافة مناحي الحياة في البلاد (مثال لذلك: الدور المنوط لبعض الصحافيين والفايسبوكيين والجواسيس المغاربة، كما هو الشأن لتوظيف بعض الصحافيين الإسبانيين والبرلمانيين الأوروبيين والسياسيين في الصراع القائم) وجب علينا كلنا، ونحن مستمرون في كفاحنا و حريصون على تكريس مكاسبنا، على المستوى التنموي و على المستوى الديمقراطي، مواصلة التحلي باليقظة حُيال كل ما من شأنه المس بقضايانا المصيرية وبمكاسبنا التي وجب تكريسها والعمل على تقويتها، و عدم التسرع في إصدار الأحكام، فليس كل مهتم بمُفْتي ناجح و فعال، لن ينفعنا أن يجتهد كل حسب فهمه، فقد ننتهي بزرع بوادر الخلاف و التشتت بدل التركيز على لَمِّ الشمل، و توحيد الرؤيا.

هذا، و وجب، أكثر من أي وقت مضى، عدم التفريط في أي عنصر قد يكون فعالا هنا أو هناك، مهما كانت درجة أهمية مجال تدخل هذا العنصر أو ذاك.

 

عن atrab

شاهد أيضاً

photo_2018-03-30_23-00-28

إنهيار المنظومة الأخلاقية وتأثيره على المجتمع العراقي

ثامر الحجامي      خلق الله آدم وحواء وأسكنهما الجنة، كان شرط بقائهما فيها عدم …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *